ابن حجر العسقلاني
464
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
ابن الرماح وانه كان يتوكل بصفدو انه جرت له محنة اقتضت له هذه الدعوى واللّه اعلم بغيبه * 1245 - أبو بكر بن محمد بن محمد بن محمود « 1 » بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي شرف الدين ابن شمس الدين ابن الشهاب محمود ولد سنة 693 وتعاني الكتابة ففق الرفاق في حسنها ونظم الشعر وترسل ولما ولى كتابة السر بدمشق سنة 29 ولاه الناصر عقب موت علاء الدين ابن الأثير عوضا عن محيي الدين ابن فضل اللّه نقلا لمحيى الدين من دمشق إلى مصر فباشر شرف الدين بين يدي السلطان وقرأ القصص ووقع عليها في الدست ثم توجه إلى دمشق وامر ان يجلس في دار العدل فكان أول من فعل ذلك ثم حضر إلى القاهرة صحبة النائب فخلع عليه الناصر وكان يعجبه شكله وكان كثيرا التجمل في ملبسه ومأكله ومركبه وكان كثير التصميم « 2 » لكن إذا خلا الناس به ينبسط وكان يحلق رأسه بالموسى بيده ويلف عمامته بغير قبع « 3 » مرة ويصلحها وهي على رأسه ولا ينظر إليها وتجيء غاية في الحسن وكان شديد القوى عظيم الهمة وله نظم حسن فمنه ما قاله ملغزا في ليل * أيما اسم يغشى الأنام جميعا * * وإذا ما فكره لي يلقاه « 4 » ان ترك في هجاءه منه حرفا * * لك منه مصحفا طرفاه وله ومعناه مطروق الا انه اعجبنى لانسجامه * بعثت رسولا للحبيب لعله * * يبرهن عن وجدى له ويترجم فلما رآه حار من فرط حسنه * * فما عاد الا وهو فيه متيم
--> ( 1 ) ا - ر - أبو بكر بن محمد بن محمود ( 2 ) ر - التصمم ( 3 ) ر - قمع ( 4 ) ب - ثلثاه - ر - وإذا ما فكرت لي ثلثاه *